أحدث المشاريع
ثينك تانك البحث والابتكار التّربويّ الوطنيّ
    ما هو ثينك تانك البحث والابتكار التّربويّ الوطنيّ؟ إنّ ثينك تانك البحث والابتكار التّربويّ الوطنيّ في المركزِ…
الموارد التّعليميّة المفتوحة
الموارد التّعليميّة المفتوحة (OER) هي موارد تعليميّة وبحثيّة موجودة في الملك العامّ تمّ إصدارها بموجب ترخيص ملكيّة…
التربية على السلامة المرورية

التربية على السلامة المرورية

 

السلامة المرورية هي نهج تربوي يهدف إلى تكوين الوعي المروري لدى النشء من خلال تزويده بالمعارف والقيم والاتجاهات والمهارات التي تنظّمِ سلوكه، وتجعله منضبطاً فيتعود الالتزام بالتشريعات والقوانين والنظم والتقاليد المرورية، بما يسهم في حماية نفسه وحماية الآخرين من أخطار المرور وآثاره.

تشير معظم الإحصاءات المتعلقة بمخالفات السير التي نرتكبها والحوادث المرورية التي نتعرض لها بشكل يومي، إلى أن الجزء الأكبر منها يعود إلى جهلنا حتى لأبسط قواعد المرور التي تستحوذ على "الأمية المرورية" وآدابه وهو ما يطلق عليه نسبة عالية من الأفراد في مجتمعنا، وأساس هذا الجهل عدم الاهتمام الكافي ببناء شخصية مثقفة مروريّاً.

من هنا تأتي أهمية موضوع التربية المرورية لتكون وسيلتها المنهج المدرسي وليكون هدفها تكوين الوعي المروري لدى شرائح المجتمع كافة من خلال تزويد النشء بالمعارف والمهارات والقيم والاتجاهات التي تنظم سلوكه، وتجعله منضبطّاً فيعتاد الالتزام بالتشريعات والقوانين والنظم والتقاليد المرورية، بما يسهم في حماية نفسه وحماية الآخرين من أخطار المرور وآثاره، ولأن عملية نشر هذه التربية تكون متفاوتة شكلاً ومضمونًا وفقًا للفئة المستهدفة: إن من الناحية العمرية أو من الناحية الثقافية فقد أنجز المركز التربوي للبحوث والإنماء منهجاً للتربية على السلامة المرورية بحيث تدرَّج المحتوى من خلال أنشطة متعددة تشمل موضوعاته تنوُّعًا في المعلومات التي سوف يتم تدريسها بشكل يتناسب مع كل مرحلة عمرية، فعلى سبيل المثال تتضمّن مناهج التربية على السلامة المرورية للحلقة الأولى من التعليم الأساسي مثلاً كيفية عبور التلامذة الشوارع ذهابًا وإيابًا من البيت إلى المدرسة أو السوبرماركت أو إلى الحدائق وإلى غير ذلك من الأماكن العامة، وكيفية استخدامهم للأرصفة وأماكن العبور.

كذلك كيفية ركوبهم وجلوسهم في الباصات (ملحق 1) أو السيارات وربط أحزمة الأمان، وعدم الإطلال من النوافذ أو القيام بحركات قد تلحق بهم الأذى، أما مناهج الحلقة الثانية من التعليم الأساسي فتحتوي فضلاً عن الأنشطة، قصص توعوية توضح كيفية العبور الآمن للطريق وكيفية النزول والصعود من الباصات، كذلك كيفية قيادة الدراجات الهوائية في الحدائق والتعرف إلى الإشارات الضوئية وبعض إشارات المرور.

 

وتحتوي مناهج الحلقة الثالثة من التعليم الأساسي على كيفية استخدام وعبور الطريق وآدابه، الإشارات الضوئية وإشارات المرور،حوادث المرور، تنظيم المرور، التعرف إلى أسلوب التعامل الآمن مع الدرَّاجات الهوائية والقيادة الآمنة للدرَّاجات النارية وكذلك كيفية استخدام طفايات الحريق.

أما بالنسبة إلى المرحلة الثانوية فقد حظيت بثقافة مرورية أعمق وأرحب، نظراً للفئة العمرية المدركة والواعية لدى تلامذة هذه المرحلة لذلك تضمن منهجها : الطرق (أنواعها، مواصفاتها واستخدامها)، المركبات (أنواعها، أجزاؤها، صيانتها والترخيص لها)، قيادة المركبات (أهلية السائق وآداب المرور، تعليم قيادة السيارات، رخصة القيادة، حق الطريق وآدابه)، تنظيم المرور (علامات المرور وإشاراته، الإرشادات المرورية، التشريعات والقوانين المرورية) ،المشكلات المرورية وآثارها (المخالفات والحوادث المرورية)، كيفية التعامل مع حرائق السيارات وأخيرًا بث روح ثقافة الإسعافات الأولية لدى الطلاب بإجراء اللازم في حالة وقوع الحوادث المرورية.

ولجعل عملية التعلم مشوقة للتلامذة عمل التلفزيون التربوي في المركز التربوي للبحوث والإنماء على إنتاج قرص مدمج متمم للأنشطة يحتوي على مشاهد مصورة من الحياة اليومية تتعلق بموضوع السلامة المرورية، ففي بداية العرض تعطى تعليمات للتلميذ بحيث يتوقع أن يطرح عليه أسئلة خاصة بمشاهد مصورة وعليه اختيار الإجابة الصحيحة علماً أن السؤال قد يحتمل أكثر من إجابة واحدة صحيحة.

  

فضلًا عن المنهج الدراسي هناك إمكانية إثراء للمادة من خلال:
  1. إنتاج ألعاب الكترونية لترسيخ مفاهيم السلامة المرورية في أذهان الطلاب.
  2. اقتراح تخصيص ركن داخل الصفوف (جزء من اللوحة الإعلانية) ليعرض فيها الطلاب رسومات ومقالات وصور و.... من إعدادهم - تعكس جميعها نظرة الطالب إلى موضوع السلامة المرورية..بحيث تتجدد كل شهرين ويكون الناظر العام في المدرسة متابعاً لهذا العمل. فهذه الطريقة تساعد على غرس سلوكيات سليمة في نفوس الطلاب وبخاصة الذين يقومون بأنفسهم بإعداد الملصقات والنشرات وعمل اللوحات الفنية وجمع أو التقاط صور حول الموضوع.
  3. إعداد دليل لتدريب المعلمين في مجال التربية على السلامة المرورية.
  4. إقامة نشاط إعلامي تربوي (عبر الإذاعات والتلفزيونات والصحف) يشارك فيه تربويون ورجال أمن وإعلاميون.
  5. إجراء مسابقات أكاديمية حول مواضيع تتعلق بالسلامة المرورية.
  6. قيام الجمعيات التي تعنى بالسلامة المرورية بتعميق الوعي لدى الطلاب والمواطنين.
  7. توزيع قصص تتعلق بالسلامة المرورية على التلامذة.

إننا كمركز تربوي للبحوث والإنماء فضلاً عن دورنا في العمل على تضمين المناهج المدرسية برامج توعية مرورية وتدريب الأساتذة، ندرك أن نجاحنا في مسار التوعية على السلامة المرورية يتطلب منا تحقيق التكامل والتعاون والتنسيق بين جهود وزارة التربية وكل من القطاعات الآِتية:

1 - الوزارات :

  • وزارة الداخلية والبلديات (تفعيل دور الشرطة واعطاء دور توعوي للمجالس البلدية).
  • وزارة الشؤون الاجتماعية (من خلال دور مراكز  الخدمات الانمائية في المناطق ودورها في التوعية والتثقيف لشريحة كبيرة من المجتمع المدني خارج المدرسة).
  • وزارة الأشغال العامة والنقل (السهر على تأمين مستلزمات السلامة على الطرقات).
  • وزارة الإعلام (مرئي ومسموع ومقروء).

2- الجهات المسعفة (كالدفاع المدني والصليب الأحمراللبناني).

3 - الجمعيات الأهلية (من خلال علاقتها بمختلف الشرائح الاجتماعية).

وهذه الأدوار يجب أن تكون واضحة وضمن برنامج زمني يسهم عبر خطط وبرامج وإجراءات في تحقيق السلامة المرورية لمجتمعنا، الأمر الذي يتطلب حاجتنا إلى استراتيجية حول السلامة المرورية يشارك في صياغتها ووضعها الجهات كافة ذات العلاقة بالسلامة المرورية وتنطلق من دور كل وزارة وقطاع وهيئة وجهة فيها مع تحديد واضح للإجراءات والخطوات التي ينبغي تبنيها.

 

الأستاذة ابتهاج صالح