توقيع مذكرة تفاهم بين المركز التربوي والكلية الجامعية للاعنف وحقوق الإنسان

رعى وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده توقيع مذكرة التفاهم بين المركز التربوي للبحوث والإنماء ممثلاً برئيسته الدكتورة ندى عويجان، والكلية الجامعية للاعنف وحقوق الإنسان ممثلة برئيسها الدكتور عصام منصور، في حضور مؤسسة الكلية ورئيسة مجلس الأمناء الدكتورة أوغاريت يونان، في حضور منسقة شؤون الطلاب في الكلية هلا أبو علي، ومستشارة الوزير الدكتورة جنان شعبان والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.
وبعد التوقيع صادق الوزير حماده على مذكرة التفاهم لتصبح نافذة، ورحب بالجانبين معتبراً أن هذه المذكرة هي من أجمل الإتفاقيات التي وقعها في خلال تسلمه مسؤولية وزارة التربية، وهنأ المركز التربوي والكلية الجامعية اللاعنف وحقوق الإنسان على هذا التعاون، مشدداً على أهمية العمل المشترك لإدخال ثقافة اللاعنف وترسيخها في المناهج والأنشطة، وأكد الوزير على وحدة الرؤية التي تربطه بمؤسسة الكلية الدكتورة يونان ، لافتاً إلى أننا في حاجة إلى تكريس ثقافة اللاعنف هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً وأنها تأتي بعد ساعات من مجزرة غزة، مما يثبت أن ثقافة العنف التي أدخلها العدو الإسرائيلي قد بدأت عندما قرر الصهاينة اغتصاب الأراضي من الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تريد الدول الكبرى تدفيع العرب ثمن جرائمها بحق الشعب اليهودي تاريخيا ، فيما لا يوجد حق على العرب، الذين إستقبلوا الجاليات اليهودية عندما حدث عنف عنف كاثوليكي في إسبانيا ضد اليهود ولجأ اليهود إلى العرب في المغرب العربي وفي الشرق حيث إنتشرت الجاليات اليهودية في كل الدول العربية.
إن العنف يلف المنطقة ونحن في أمس الحاجة إلى ترسيخ ثقافة اللاعنف لدى أجيالنا وتعميم سلوكيات السلام.

عويجان:
وأكدت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان إن هذا التوقيع يحضر لمأسسه ترسيخ ثقافة اللاعنف داخل المناهج التربوية التي نحن بصدد تطويرها وتحديثها، وشددت على أننا لا يمكن أن نبني الإنسان من دون هذه الثقافة، ولفتت إلى أن سلوك هذا المسار في تربيتنا يشكل إستثماراً كبيراً سوف نرى ثماره لدى المتعلمين في علاقاتهم وفي حياتهم المستقبلية.
وشددت على أن التطور التربوي بات يقاس بالنوعية الإنسانية للتعليم كعامل تنمية بشرية وضمانة للإستقرار في المجتمع ، وذلك من خلال استراتيجية التربية الوقائية التي تبني مناعة ذاتية في النفوس والعقول .
وكشفت أن هناك حاجة حقيقية لدى المجتمع لخفض معدلات العنف والتوتر، سيما وأن هذه التصرفات باتت متزايدة، وعبرت عن سعادتها لإنجاز هذا التفاهم، مشيرة إلى أنه سوف يكون من ضمن روزنامة الأنشطة الصيفية التي يزمع المركز التربوي تنظيمها بالتعاون مع المدارس والمجتمع المدني.


يونان:
وتحدثت مؤسسة الكلية ورئيسة مجلس الأمناء الدكتورة أوغاريت يونان التي ركزت على أهمية إدماج ثقافة اللاعنف في المناهج التربوية، لافتة إلى أن مجلس الوزراء كان أصدر مرسوماً في العام 2016 يتعلق بتكريس ثقافة اللاعنف من خلال تحديد اليوم الوطني لثقافة اللاعنف في الثاني من تشرين الأول من كل عام.
واعتبرت يونان أن القيم والأخلاق التي يتمتع بها الوزير حماده هي حافز ودافع للمضي قدماً في هذا الإتفاق مع مؤسسة رسمية تعنى بالتخطيط التربوي والإستمرارية هي المركز التربوي. فوزارة التربية ترتقي بالمجتمع، وهذا ما نؤمن به، وقد ثابرنا لبناء وتأسيس ثقافة اللاعنف، واليوم تكتسب أهمية كبرى وقد لاقت فكرة هذه المذكرة صدى إيجابياً جداً في الأمم المتحدة حتى في خلال التحضير لها.

منصور:
وتحدث رئيس الكلية الدكتور عصام منصور عن المضامين التي تشتمل عليها ثقافة اللاعنف، والتي تتدرج إبتداءً من التواصل اللاعنفي ومهارات التعاطف الإنساني، والإصغاء وتخطي الخوف وإدارة الغضب وتأهيل الذات، والمقاربة اللاعنفية للنزاعات في الأسرة والمدرسة وفي البيئة الإجتماعية المحيطة. وصولاً إلى ابتكار الحلول الإيجابية ومنهجيات المشاركة وبناء حس العدالة والتفكير الإيجابي.